محمد حسين يوسفى گنابادى

383

أصول الشيعه لإستنباط أحكام الشريعة

الصادر من المكلّف عن نسيان أو إكراه يمكن ورود الرفع عليه وجعله كأن لم يصدر ، فلا يترتّب عليه آثار الوجود إن كان ذلك موافقاً للتوسعة والامتنان « 1 » ، وأمّا الفعل الذي لم يصدر من المكلّف وكان تاركاً له عن نسيان وإكراه فلا محلّ للرفع فيه ، لأنّ رفع المعدوم لا يمكن إلّابالوضع والجعل ، و « حديث الرفع » لا يتكفّل الوضع ، بل مفاده الرفع « 2 » ، إنتهى موضع الحاجة من كلامه . البحث حول ما أفاده المحقّق النائيني رحمه الله وناقش فيه المحقّق العراقي رحمه الله بقوله : فيه : أنّ مرجع رفع الشيء بعد أن كان إلى الرفع بالعناية الراجع إلى خلوّ صفحة التشريع عن حكمه وعدم أخذه موضوعاً لأحكامه لا يكاد يفرق بين رفع الفعل أو الترك ، إذ كما أنّ معنى رفع الوجود في عالم التشريع عبارة عن رفع الأثر المترتّب عليه وخلوّه عن الحكم في عالم التشريع ، كذلك في رفع العدم ، حيث إنّ مرجع رفعه إلى رفع الأثر المترتّب على هذا العدم الراجع إلى عدم أخذه موضوعاً للحكم بالفساد ووجوب الإعادة مثلًا بملاحظة دخل نقيضه وهو الوجود في الصحّة ، لا أنّ مرجع رفعه إلى قلب العدم بالوجود وتنزيله منزلة الموجود ، أو تنزيل الموجود منزلة المعدوم كي يشكل بأنّ رفع

--> ( 1 ) وأمّا إذا كان ورود الرفع على الفعل الصادر عن نسيان أو إكراه أو نحوهما مخالفاً للامتنان فلا يشمله حديث الرفع ، كما إذا نذر أن يكرم عالماً فأكره على الإكرام أو اضطرّ إليه ، فإنّه لا يصحّ أن يكون الإكرام المكره عليه مشمولًا لحديث الرفع ، لأنّ فرض الإكرام كالعدم وجعله كأن لم يكن يقتضي عدم تحقّق الامتثال ووجوب الإكرام عليه ثانياً ، وذلك ينافي الامتنان . هذا ما صرّح به المحقّق النائيني رحمه الله في فوائد الأصول 3 : 352 . م ح - ى . ( 2 ) فوائد الأصول 3 : 352 .